2016-arabic

راديو موزاييك تجربة جديدة في اعلام التنوع

راديو موزاييك

على مدى أربعة أشهر، عمل مشروع “استدامة الاعلام الرقمي” الذي تقوم به مؤسسة مهارات مع أكاديمية دوتشيه فيليه، مع 16 إعلاميا عربيا لتدريبهم على كيفية إنشاء منصات إعلامية مستدامة في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتعتمد فكرة التدريب على ايجاد صحافة مستقلة غير متحيزة قادرة على الاستمرار، وتتعامل مع المواضيع والقضايا من منظور جديد. حيث تعتمد معظم وسائل الإعلام اليوم على التمويل السياسي، مما يجعل بقاءها محايدة صعبا للغاية. وبالرغم من هذا المشهد الصعب، هناك عدد متزايد من المبادرات التي تعمل على مواجهة وسائل الإعلام المتحيزة والأخبار المزيفة.

وخلال تدريب “إدارة وسائل الاعلام” قسم المشاركون الى اربعة مجموعات، عمل كل فريق على منصة إعلامية جديدة يقدمها للقراء. وكانت الفكرة الاولى هي “راديو موزاييك” ، التي قدمها حسان شعبان رئيس مكتب الشؤون الخارجية لقناة الميادين في لبنان. وتم إجراء المقابلة التالية معه:

1) الاسم والوظيفة؟

اسمي حسان شعبان وانا رئيس مكتب الشؤون الخارجية لقناة الميادين. لدي أكثر من 10 سنوات خبرة في مجال الإعلام  وعملت سابقاً كمدير الإعلام المالي في مكتب الجزيرة في بيروت. تتركز خبرتي في مجال الإدارة أكثر منها في إنتاج المحتوى، وأنا مدرك لذلك تماما. حالياً تشمل مهماتي توفير الدعم اللوجستي لمكاتب ميادين الموجودة في الخارج، حتى تتمكن المحطة من تنفيذ سياساتها وخططها التحريرية، خصوصا اذا كان هناك حاجة لمراسلين خارج لبنان.

2) ما هي مشاريعك الحالية؟

أعمل على مشروعين حاليا. الأول هو مبادرة جانبية مع مؤسسة “مهارات” لتشكيل أول حاضنة إعلامية في منطقة الشرق الأوسط. اذ ان هناك حاجة لطلاب الإعلام أن يدركوا أن دراسة اختصاص الإعلام اليوم لا تتضمن فقط الإذاعة والصحافة والتلفزيون، بل يمكن خلق العديد من المشاريع والمنصات إذا تمكن الصحافي ان يتحلى بعقلية ريادية.

اما المشروع الآخر فهو راديو “موزاييك”، الذي يبث عبر الإنترنت. وهي محطة تقدم الأخبار والبرامج باللغة العربية التي تتناول الأقليات العرقية في المنطقة العربية من أجل زيادة الوعي، وزيادة التسامح بين الناس وإحساسهم بالتعايش. هدف المشروع تقديم ثقافات مختلفة بما في ذلك الأقليات والمجتمعات المهمشة، للمستمعين في الشرق الأوسط.

3) ما هو النموذج المالي للبرنامج؟

لن يكون راديو “موزاييك” معتمدا على التمويل الذاتي فحسب، بل سيتم العمل على تنويع مصادر دخله، وسيدعمه المغتربون ايضا من الأقليات ذاتها الذين يستفيدون من هذه المنصة.

4) ما هو أهم موضوع تعلمته من برنامج التدريب على إدارة وسائل الإعلام، ولماذا؟

تضمنت ورشتي العمل الأخيرتين في البرنامج بناء وإدارة فريق إعلامي، مما جعلهما مفيدتين جداً بالنسبة لي. أدركت عبر التدريب على المستوى الإداري ومستوى إدارة الموارد البشرية أن هناك بعض الحاجات التي يمكنك القيام بها لتحقيق مستوى إنتاجية أعلى، مثل خفض عدد ساعات دوام العمل (جعلها 6 بدلا من 8) أو جعلها أكثر مرونة عبر منح إجازة الأمومة. اذ أثبتت هذه الاستراتيجيات امكانية رفع كفاءة وإنتاجية فريق العمل، بالرغم من إجراء تخفيض طفيف على الرواتب.

5) هل قمت بإقتراح أي مصادر جديدة للدخل؟

ليس بعد، لكن تعلمت كيفية إنشاء حزمة من العروض، خصوصا تلك المستخدمة عادة لجذب الممولين والرعاة للبرامج التلفزيونية وغيرها. على امل أن يمثل ذلك مصدرًا إضافيًا للدخل.

6) كيف يمكن تمويل الصحافة المهنية والنزيهة هذه الأيام؟

هناك تراجع حاد في الصحافة النزيهة، على الرغم من حقيقة وجود بوادر أمل هنا وهناك من الصحافيين والمؤسسات الإعلامية. المناخ العام ليس جيداً، بسبب الإفتقار الى مصادر دخل مستدامة، مما يدفع الصحافيين والمؤسسات الاعلامية الى فقدان نزاهتهم، ويصبحون تابعين للمال السياسي.

علاوة على ذلك، لم تعد الصحف، سواء كانت مطبوعة أو رقمية، تعتمد على الإعلانات كمصدر وحيد للدخل. الطريقة الوحيدة لكي تصبح الصحافة مستدامة ذاتياً هي تنويع مصادر دخلها، وإلا فإنها ستعتمد على التمويل السياسي.